U3F1ZWV6ZTI1OTQ4MTU1NTA1X0FjdGl2YXRpb24yOTM5NTY4MDIzNDY=
recent
أخبار ساخنة

إلى ماذا يهدف التصعيد الروسي الأخير في إدلب؟

في ظل عودة إدلب إلى دائرة الأحداث على وقع تصعيد كبير في وتيرة الضربات العسكرية من جانب الروس وقوات النظام السوري ، حيث ذكرت مصادر الدفاع المدني السوري أن 12 مدنياً توفوا، مع إصابة 40 آخرون، بريفَي إدلب وحماة في يوم واحد، جرّاء استمرار قوات النظام بحملة غارات إستهدف فيها المدن والقرى التي تتواجد بها فصائل المعارضة المسلحة .


حيث وثقت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مقتل "292" مدنياً في سوريا خلال في شهر نيسان في عامنا الحالي 2019 

وفي هذا الصدد ، صرح الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" أن العملية العسكري ل "تطهير" إدلب من الإرهابيين على حد وصفه غير ملائمة الآن ، لكنه لا يستبعد شنّها في أي لحظة !

ودعت الولايات المتحدة روسيا إلى احترام التزاماتها وإنهاء "التصعيد" في منطقة إدلب، حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورغان أورتاغوس "ندعو جميع الأطراف وبينهم روسيا والنظام السوري إلى احترام التزاماتهم بتجنّب شنّ هجمات عسكرية واسعة والعودة إلى خفض تصعيد العنف في المنطقة".

‎الاتحاد الأوربي أيضا حذر من مغبة التصعيد في محافظة إدلب وشمال حماة، وذلك جراء تكثيف الغارات الجوية من قبل نظام الأسد وروسيا هناك .

كما حذر الاتحاد الاوربي من "مغبة التصعيد" في محافظة إدلب وشمال حماة ، حيث جاء ذلك جراء الحملة المكثفة التي يشنها النظام السوري على محافظتي إدلب وحماة ، ودعى الإتحاد الأوروبي روسيا وتركيا لتنفيذ التزاماتها بشأن منطقة خفض التصعيد في إدلب   

بيان الاتحاد الأوربي دعا إلى احترام اتفاق خفض التصعيد في سوتشي وأستانا، "لأن التصعيد العسكري في إدلب يعرض حياة أكثر من ثلاثة ملايين مدني في المنطقة للخطر، وهو سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية وسيزيد من خطورة مواصلة زعزعة الاستقرار في سوريا وفي المنطقة". ولأن "الهجمات الأخيرة في إدلب استهدفت أحياء سكنية ومنازل ومستشفيات ومراكز لإيواء النازحين، الأمر الذي نتج عنه سقوط مزيد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين العزل".

لكن جميع هذه الدعوات والتحذيرات لم تجد لها صدى لدى موسكو حتى اللحظة، بل إن المؤشرات تقول بأن المنطقة مقبلة على تصعيد خطير سيكون ضحيته المدنيون.

علينا الإشارة أولاً  إلى أن دخول تركيا على خط مسار أستانا، لم يكن بسبب تطابق الرؤى ووجهات النظر بين أنقرة وموسكو حول طريقة الحل في سورية، ولا لقناعة أنقرة بأن موسكو لديها مفاتيح الحل في سورية، إنما للحاجة الماسة لكل من الطرفين للتنسيق والتعاون فيما بينهما حول الملفات الكبرى، الاقتصادية والعسكرية والسياسية.

صحيح أن اتفاق سوتشي جاء ثمرة للعلاقات الشخصية الحميمة بين الرئيسين أردوغان وبوتين، ونتيجة للتواصل والتنسيق المستمر بين موسكو وأنقرة، إلا أن تطبيق هذا الاتفاق على الأرض ظل يشكل الامتحان الأصعب لكلا الطرفين.

حيث أن القمة بين الرئيسين الروسي "فلاديمير بوتين"، والتركي "رجب طيب أردوغان" بمدينة سوتشي الروسية، في أيلول عام 2018، أسفرت عن توقيع اتفاق بين الدولتين الضامنتين إلى جانب إيران لما أطلق عليها "عملية أستانا" لتسوية الأزمة السورية، ينص أحد بنودها على تمسك موسكو وأنقرة بالإبقاء على منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب السورية. لكن الطرف /الضامن الروسي لم يلتزم يوما واحدا بهذه الاتفاقية. بل قام بخرقها وانتهاك بنودها على الدوام بحجة الحرب على هيئة تحرير الشام المرتبطة بتنظيم القاعدة.

كما طالبت موسكر مجدداً أنقرة بالقضاء على تنظيم القاعدة "الإرهابي" على حد وصفها وضرده من إدلب ،. في المقابل لم تلتزم موسكو بأي من تعهداتها. لكن من وراء الستار فإن الروس لا يستهدفون هيئة تحرير الشام في هجماتهم، وكأنهم يريدون بقائهم في إدلب، لكي يستمروا في استخدامها شماعة من أجل خلط الأوراق كلما دعت الحاجة. 
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة